محمد المختار ولد أباه

412

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

من مصر إلى موطنه غرناطة ، وشيخه أبي جعفر بن الزبير ، وضمنها عرضا مفصلا لتاريخ النحو العربي ، منذ نشأته إلى ذلك العهد « 1 » ، وسنورد منها بعض المقتطفات . فقد استهلها بمقدمة في فضل العلم عموما والنحو خصوصا فقال : هو العلم لا كالعلم شيء تراوده * لقد فاز باغيه وأنجح قاصده وما فضل الإنسان إلا بعلمه * وما امتاز إلا ثاقب الذهن واقده وقد قصرت أعمارنا وعلومنا * يطول علينا حصرها ونكابده وفي كلّها خير ولكن أصلها * هو النحو فاحذر من جهول يعانده به يعرف القرآن والسنة التي * هما أصل دين اللّه ذو أنت عابده ثم عرض لنشأة علم النحو على يد الإمام علي ، مذكرا بجهود النحاة الأوائل : وناهيك من علم عليّ مشيّد * مبانيه أعزز بالذي هو شايده لقد حاز في الدنيا فخارا وسؤددا * أبو الأسود الديلي فللحرّ سانده هو استنبط العلم الذي جل قدره * وطار به للعرب ذكر نعاوده وساد عطاء نجله وابن هرمز * ويحيى ونصر ثم ميمون ماهده وعنبسة قد كان أبرع صحبه * فقد قلّدت جيد المعالي قلائده ثم وقف عند الخليل بن أحمد الذي وصفه بأنه « واحد الدهر العقيم » : وما زال هذا العلم تنميه سادة * جهابذة تبلى به وتعاضده إلى أن أتى الدهر العقيم بواحد * من الأزد تنميه إليه فراهده إمام الورى ذاك الخليل بن أحمد * أقر له بالسبق في العلم حاسده

--> ( 1 ) أورده هذه القصيدة ابن الخطيب في الإحاطة ، 3 / 50 - 56 .